(`'•.¸(`'•.¸*اأحلى عالم*¸.•'´)¸.•'´ )


 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 المتحرشون ينشطون صيفاً؟لماذا!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
KaReeM_FoX


avatar

ذكر
عدد الرسائل : 56
العمر : 32
المدينه : الجيزة
العمل/الترفيه : كاتب صحفي/مهندس حاسب الى
تاريخ التسجيل : 24/08/2007

مُساهمةموضوع: المتحرشون ينشطون صيفاً؟لماذا!   الأحد أغسطس 26, 2007 11:49 am

فاصل فاصل
monkey
فاصل فاصل
المتحرشون ينشطون صيفاً!
فكرة خاطئة
اعتاد الكثيرون منذ القدم، أن يطلقوا تعميمات بعض الظواهر الاجتماعية والنفسية، بل وحتى الفيزيائية.. ولقد كان هذا مبرراً قبل عصر النهضة العلمية الحديثة، وقبل التقدم المذهل في ميادين المعرفة العلمية.
ولم ينجُ (علم الجريمة) من هذا، نظرا لحداثة العهد بالبحوث الميدانية المنهجية في ميدان العنف والسلوك الإجرامى والسلوك الإنساني بعامة، وقد نسترعى الانتباه – هنا – إلى أن بدايات البحوث العلمية في "علم الجريمة"، إنما ظهرت في الربع الأخير من القرن التاسع عشر، وكانت البداية على أيدي أطباء، مما لون النتائج بالسمات البيولوجية والفسيولوجية، ولنا في دراسات العلامة الايطالي "سيزار لومبروزو" المثال البارز، ولعل من بين هذه النتائج التي تجاوزها العلم الحديث أن تكون علاقة المناخ الطبيعي السائد بمظاهر العنف والسلوك الاجرامى.. ومن بين النتائج الشهيرة في هذا الصدد ارتفاع نسب الاكتئاب والانتحار خلال الشتاء المظلم الطويل فى المجتمعات الاسكندينافية.. بيد أن هذا الاتجاه بدأ يتلقى أوجه نقد قوية مع استخدام المنهجيات الأدق والمعالجات الإحصائية المتقدمة.
وقد روٌج الإعلام في منطقتنا العربية وفى مصر تحديداً العديد من الأفكار العشوائية تتعلق بزيادة مظاهر العنف والسلوك الاجرامى والمشكلات التي تقع في حدود الجوار والعائلة أثناء فصل الصيف الحار الطويل، وقد اعتمدت هذه التهويمات العشوائية على بعض المظاهر التي يرصدها معظم الناس على نحو متعجل ومتعسف، من تبرم بحرارة المناخ وارتفاع نسب الرطوبة، وما قد يطرأ على الشارع المصري من الشعوب بالعصبية والميل إلى العراك والعنف.
أنماط العنف
من الضروري الإشارة إلى أن سلوك العنف والسلوك الإجرامي لا ينبغي أن يتناول على نحو متجانس، بل من الملائم الإفادة من أدبيات "التنميط" التي اعتمدتها الدراسات الحديثة منذ منتصف القرن العشرين.
فبعض أنماط السلوك الإجرامي تتعلق بالاعتداء على المال مثل السرقة البسيطة والسرقة المقترنة بجرائم أخرى كدخل محل مسكون بقصد ارتكاب جريمة وكذلك جرائم النصب والاحتيال وأيضاً جريمة إصدار شيكات بدون رصيد مواز، وحديثاً تلك الجرائم التي تستخدم في ارتكابها تقنيات الحاسوب الآلي وشبكات النت.
وقد نلحق بذلك جرائم الأسواق المالية والبورصات، وواضح أن هذه الأنماط من السلوك الاجرامى ليس لها أدنى علاقة بتتابع الفصول المناخية فهي ترتكب في ظروف متاحة من الأناة والتهيؤ النفسي والاعتماد على قدرات عقلية مرتفعة ومعرفة متقدمة تقنياً.. وواضح تماماً أن مثل هذه السلوكيات الإجرامية لا تتصل على نحو أو آخر بالتقلبات المناخية حتى الحارة منها.
نوعان للجريمة
ويفرق الفقه القانوني الجنائي، تفرقة حاسمة وشهيرة بين ما يسمى بالجرائم الطبيعية أي التي تجرمها كافة المجتمعات البشرية المعاصرة كالقتل وجرائم المال والجرائم ضد الأشخاص كالضرب والجرح والإيذاء الجسدي والجنس، وتلك الطائفة الثانية من الجرائم يطلق عليها "الجرائم القانونية" مثل جرائم التسعير والتموين وجرائم حيازة النقد الاجنبى والاتجار فيه على نحو غير مشروع وأيضاً جرائم التلاعب فى الحسابات الدائنة والمدينة بالبنوك وسرية المركز المالي للعملاء ونحو ذلك، وواضح تماماً – هنا أيضا- أن "الجريمة القانونية" وفقاً للتعريف القانوني الدقيق لاعلاقة لها بتقلبات المناخ، بل هي أدنى إلى أن تكون من قبيل التدخل التشريعي لتأثيم أنماط من السلوك رعاية لأمور ولسياسات اقتصادية في الغالب كتشجيع الاستثمار ومنع المضاربة والاحتكار التي تضر بالاقتصاد القومي ومن ثم يتسع ويضيق مجال الجريمة القانونية من مجتمع لآخر وفقا لسياساته الاقتصادية والنقدية, وهذا النمط الإجرامي قد يلجأ إلى تأثيمه قانونا في بعض الفترات وقد يباح في فترات أخرى.
وثمة أنماط من السلوك الإجرامي العنيف ومثال ذلك الجرائم ضد الأشخاص كالقتل والضرب والسب والقذف والاغتصاب وهتك العرض ونحو ذلك، ويرتبط السلوك الاجرامى العنيف – هنا – بالظروف المحيطة بالجاني اقتصادية كانت أو اجتماعية أو نفسية أو ثقافية (كما جرائم القتل للثأر وللعرض) وهنا – فقط – يمكن أن تلعب التقلبات المناخية الحادة دوراً مساعداً في هذه الأنماط من الإجرام العنيف، بدون إغفال للظروف الأخرى الاقتصادية والثقافية بخاصة.
اعتقاد شعبى
ويعتقد العوام ومن لفٌ لفٌهم في مصر أن أنماط السلوك الجنسي بخاصة مثل التحرش الجنسي وهتك العرض والاغتصاب والشذوذ لها علاقة وثيقة بالمناخ وهى تزداد وترتفع إبان الصيف الحار القائظ وهذا الاعتقاد الشعبوى له جذوره في بعض أجناس المأثور الشعبي ( ألف ليلة على سبيل المثال) وفى الفراغ الفكري الذي يعيشه معظم المواطنين حتى المتعلمين منهم، بالإضافة إلى التابو المحرم فيما يتعلق بالجنس بخاصة وما يصحبه من الاهتمام الفارغ حول موضوعات الجنس والنميمة ذات العلاقة بذلك ، والتي لا تكاد تخلو منها الصحف ووسائل الإعلام عادة.. وواضح لدينا أن هذه التهويمات الشعبوية نتيجة ظروف التحريم والكبت قد تكون من قبيل التعامل المرضى.
كما تجدر الإشارة إلى أن الإحصائيات ذات العلاقة بالسلوك الإجرامي الجنسي تتسم بعدم الدقة لظروف ثقافية تحول – أحياناً – دون إبلاغ المجني عليهم للسلطات درءاً للفضيحة.
يبقى التعرض – بإيجاز – إلى بعض مظاهر العنف الجسدي والنفسي داخل الأسرة المصرية وبخاصة تلك التي تعيش في الحضر، والتي تعانى – غالباً – من مشاكل حادة فيما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية والإسكانية تحديداً إذ تشير بعض الدراسات النادرة وأيضاً محاضر الشرطة إلى تنامي مظاهر العنف في العلاقات الأسرية بين فقراء المدن وبخاصة من قاطني العشوائيات المكتظة بكثافة سكانية بالغة الارتفاع.. وفى تقديرنا أن التقلبات المناخية الحادة قد تظهر على أنها وراء مثل المشكلات الأسرية وأيضاً مشكلات الجوار التي تتسم بالعنف.
بيد أننا نعتقد على ضوء الخبرات الميدانية أن تردى الأوضاع الإسكانية وعشوائيتها وضيق المساحات المتعلقة بالإيواء الأسرى فضلاً عن حلقات اليأس والإحباط بكافة أبعاده والتي لا تنتهي أيضا، فضلا عن فقدان الأمل تماماً وبخاصة بين المجاميع العاطلة من الشباب. كل هذه الأمور لهى _ في رأينا _أكثر تأثيراً بوضوح فى هذا الميدان من تقلبات المناخ مهما كانت حادة.
كريم فوكس
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
المتحرشون ينشطون صيفاً؟لماذا!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
(`'•.¸(`'•.¸*اأحلى عالم*¸.•'´)¸.•'´ ) :: '~*-,._.,-*~> احلى عالم العام :: ¨°o.O احلى عالم للقضايا والنقاشات O.o°"-
انتقل الى: